محمد متولي الشعراوي
4012
تفسير الشعراوى
ولا المرض أو العافية تحكمه ، فالموت أمر شائع في الوجود . ومعنى ذلك أن على كل إنسان أن يترقب نهايته ، فكأنه يتساءل : لماذا إذن يصدفون ؟ . وماذا ينتظرون من الكون ؟ . أرأوا خلودا في الكون لموجود معهم ؟ . ويقول سبحانه من بعد ذلك : [ سورة الأنعام ( 6 ) : آية 158 ] هَلْ يَنْظُرُونَ إِلاَّ أَنْ تَأْتِيَهُمُ الْمَلائِكَةُ أَوْ يَأْتِيَ رَبُّكَ أَوْ يَأْتِيَ بَعْضُ آياتِ رَبِّكَ يَوْمَ يَأْتِي بَعْضُ آياتِ رَبِّكَ لا يَنْفَعُ نَفْساً إِيمانُها لَمْ تَكُنْ آمَنَتْ مِنْ قَبْلُ أَوْ كَسَبَتْ فِي إِيمانِها خَيْراً قُلِ انْتَظِرُوا إِنَّا مُنْتَظِرُونَ ( 158 ) فهل ينتظرون من عطاءات الوجود المحيط بهم إلا أن تأتيهم الملائكة التي تقبض الروح ؟ والملائكة تأتى هنا مجملة . وفي آيات أخرى يقول : الَّذِينَ تَتَوَفَّاهُمُ الْمَلائِكَةُ ظالِمِي أَنْفُسِهِمْ فَأَلْقَوُا السَّلَمَ . . ( 28 ) [ سورة النحل ] ولن يتأبى أحد على الملائكة ؛ لذلك يلقون لهم السلم وتنتهى المسألة . ويتابع سبحانه : أَوْ يَأْتِيَ رَبُّكَ أَوْ يَأْتِيَ بَعْضُ آياتِ رَبِّكَ يَوْمَ يَأْتِي بَعْضُ آياتِ رَبِّكَ لا يَنْفَعُ نَفْساً إِيمانُها لَمْ تَكُنْ آمَنَتْ مِنْ قَبْلُ أَوْ كَسَبَتْ فِي إِيمانِها خَيْراً قُلِ انْتَظِرُوا إِنَّا مُنْتَظِرُونَ ( 158 ) [ سورة الأنعام ] ووقف العلماء عند هذا القول الكريم لأنهم أرادوا أن يفسروا الإتيان من الرب على ضوء الإتيان منا ، والإتيان منا يقتضى انخلاعا من مكان كان الإنسان فيه إلى مكان يكون فيه ، وهذا الأمر لا يصلح مع اللّه . ونقول : أفسرت كل مجىء على